كشفت مصادر أمنية وعسكرية في العاصمة اليمنية صنعاء أن مواجهات عنيفة اندلعت بين عناصر من الحرس الجمهوري، وقوات تابعة للمتمردين الحوثيين في عدة معسكرات في صنعاء، على خلفية رفض جنود وضباط من الحرس الجمهوري تنفيذ قرارات حوثية بالتوجه نحو محافظتي مأرب وصعدة.

وأضافت المصادر أن المتمردين حاولوا سحب أسلحة جنود وضباط بالقوة، رفضوا السبت أوامر للمتمردين الحوثيين، ما تسبب في حدوث مواجهات مسلحة، راح ضحيتها 10 قتلى وعدد من الجرحى من الطرفين.

خلافات متجددة

وكانت خلافات مماثلة قد اندلعت مراراً في أوقات سابقة، بسبب رفض عناصر من الحرس الجمهوري الانصياع لتعليمات الميليشيات الحوثية، وعدم تنفيذ أوامر بالمشاركة في القتال الذي يدور في عدد من المدن والمحافظات اليمنية، كما أن قيادات في الحرس أعلنت ولاءها للجيش الموالي للشرعية الذي يجري إعادة تنظيمه وتكوينه.

وتعيش ميليشيات الحوثي حالة من التشتت والانهيار، بسبب تقدم القوات المشتركة والمقاومة الشعبية في محافظة مأرب بدعم وغطاء جوي من قوات التحالف. وهو نفس الوضع الذي كان سائداً قبل استعادة المقاومة والجيش الوطني لعدد من المحافظات والمدن، كما حدث في قاعدة العند الجوية، عندما بادرت أعداد كبيرة من جنود وضباط الحرس الجمهوري إلى الاستسلام للمقاومة والجيش الوطني بكامل أسلحتهم وعتادهم، بمجرد اندلاع المواجهات.

وكشف المركز الإعلامي للمقاومة أن كافة الدلائل تشير إلى أن عناصر الحرس الجمهوري سيواصلون الاستسلام للثوار.

رفض القتال في مأرب وصنعاء

وأكدت مصادر عسكرية في صنعاء أن قيادة الحرس الجمهوري الموالية للمخلوع قد أقدمت الجمعة الماضية على اعتقال جنود وضباط من الحرس الجمهوري رفضوا المشاركة مع ميليشيات الحوثي القتال في مأرب وصنعاء، حيث استدعتهم إلى مبنى إدارة معسكر (48) مقر قيادة قوات الاحتياط بذريعة وجود لجنة لتسليم رواتب أغسطس الماضي، لكن الجنود فوجئوا بجنود آخرين أحاطوا بهم من كل الاتجاهات، وطلبوا منهم تسليم أسلحتهم ودخول المعتقل، للنظر في شأنهم وأسباب رفضهم الذهاب إلى مأرب للقتال في صفوف الانقلابيين.

وتحدث أحد الجنود مؤكداً رفضه ورفض زملائه الذهاب لمشاركة المتمردين في حربهم ضد الشعب اليمني، وقال “رفضنا كذلك دخول السجن أو تسليم أسلحتنا، فقد فعلوا مثل ذلك بزملاء سابقين لنا قبل نحو شهرين، ولا نعلم مصيرهم حتى الآن”.

وأضاف أنه جرت محاصرتهم وإطلاق النار عليهم بشكل عشوائي، ما أدى إلى إصابة ثلاثة واعتقال عشرة آخرين.

وتدور معارك منذ أشهر على تخوم محافظة مأرب، شرق البلاد، لكن شراسة المقاومة المسنودة بوحدات من الجيش الوطني إلى جانب إسناد جوي وبري من قوات التحالف العربي حالت دون سيطرة الحوثيين على المحافظة.