اعترف إعلامي حوثي بارز بارتكاب ميليشيات جماعته جرائم بشعة في المعتقلات التي تخفي فيها آلاف المختطفين.

وقال الصحافي الحوثي أسامة ساري في منشور له عبر صفحته بموقع “فيسبوك” إن قيادات حوثية حولت البحث الجنائي في الحديدة غرب البلاد إلى “وحش كاسر يثير الرعب ووكر عائلي لبلطجة من نوع جديد وتحت عناوين جديدة”.

وأشار ساري، الذي يرأس تحرير جريدة “صدى المسيرة” الناطقة باسم الانقلابيين الحوثيين، إلى أنه “يتم صناعة الوحوش القذرة” في وسط ميليشيات جماعته التي تقوم “بتعذيب المختطفين وتنتهك حقوقهم الإنسانية”. وأضاف أن ميليشيات جماعته تقوم بـ”تحويل حياة الإنسان إلى جحيم” في المعتقلات.

ويأتي ذلك فيما كان الناشط الحقوقي وسيم الجناني قد نقل شهادة مفزعة حول جرائم التعذيب التي تمارسها ميليشيات الحوثي في معتقل البحث الجنائي في الحديدة.

وقال الجناني في تصريحات صحافية: “مؤخراً تم الإفراج عن شاب اسمه أكرم زهر من أبناء مديرية الدريهمي كان معتقلا بسجن البحث الجنائي. هذا الشاب أصبح فاقدا للذاكرة ولا يستطيع التعرف على أحد، كما أن التعذيب الشديد جعل حركته حين يمشي على قدميه كأنه عجوز سبعيني، وإذا خاطبته لا يكاد يسمع ما تقول، وهو نموذج بسيط لكثيرين يلاقون أشد أنواع التعذيب في إدارة البحث الجنائي وفي سجون ومعتقلات الحوثيين بمحافظات عدة”.

وكانت منظمات حقوقية يمنية لفتت مؤخرا إلى أن المعتقلين والمختطفين لدى ميليشيات الحوثي يخضعون للتعذيب والتنكيل بأيدي سجانيهم.

وقال صالح الصريمي، رئيس مركز الإعلام الحقوقي: “المختطفون لدى جماعة الحوثي يواجهون خطر الموت نتيجة التعذيب، وهذا ما حصل لعدد من المختطفين، حيث وضع بعضهم في أماكن تخزين الأسلحة المستهدفة من قبل قوات التحالف، ومن هؤلاء قيادات حزبية كأمين الرجوي، وهو شخصية اجتماعية وسياسية وقيادي في حزب الإصلاح المناوئ لجماعة الحوثي، وقد لقي حتفه نتيجة وضعه مع عدد من المختطفين دروعا بشرية في جبل هران بمحافظة ذمار”.